شركات متوحشة!!
لم يعد المواطن البسيط يرجو أملاً بالعوض، وإنما أصبح الكسير المغلوب على أمره أمام شركات لا ترحم إلا بداعي مصلحتها، ما لم تجد قانوناً يجبرها على طاعته، والسير على خطى النظام دون "لَفٍّ أو دوران".
أصبحنا نعيش في دائرة من انعدام الثقة واللاأمان في التعامل، و"أنت ونصيبك" هي الكلمة الأكثر شيوعاً في اختيارك السلعة؛ فالضمان ما هو إلا خدعة تسويقية، تسلكها أغلب الشركات لكسب المستهلك!
شركة تجد مستهلكاً ضعيفاً، لا ظهر له، وأخرس لا صوت لطلباته، أنَّى لها أن تكون الأم الرحوم، أو الأب الحاني؟!!.. فلا أظن أن الشركات في بقية الدول تخاف الله أو تخشى عقابه، أو أنها تعمل بمبدأ المحبة للغير كما هو الحب للنفس، وإنما الخوف من العدالة هو ما يقيِّد تجاوزات الشركات خطوة واحدة تجاه المستهلك.. والمهم أن في غياب القانون يجب ألا يغيب الإعلام؛ فهو عصا التأديب لكل متجاوز، وسلاح لإيقاف المخطئ عن متابعة السير.
أرجو ألا يأتي اليوم الذي تنقلب فيه الآيات، ويصبح المستهلك هو مَنْ يقدِّم الضمانات من أجل الحصول على السلعة، خاصة أن طغيان الشركات يعني انتهاكاً لضرورة من الضرورات الخمس، وهي المال؛ ما يسبب احتقاناً شعبياً للدرجة التي يتساوى فيها لص المنازل والممتلكات مع طريقة الشركة في استنفاد الأموال!
خليفة صالح المرشود





أضف تعليقك