الرئيسية | اقتصاد | «الاقتصاد» تفرض غرامات على موردين تلاعبوا بالأسعار

«الاقتصاد» تفرض غرامات على موردين تلاعبوا بالأسعار

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
Add to Google
«الاقتصاد» تفرض غرامات على موردين تلاعبوا بالأسعار

أكدت وزارة الاقتصاد، أمس، فرضها غرامات على العديد من الموردين الذين قاموا برفع أسعار العديد من السلع الاستهلاكية والغذائية من دون موافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك، وصلت إلى مائة ألف درهم، كما أكدت سحب نحو عشرة أصناف من السلع زادت أسعارها خلال الفترة القليلة الماضية.

وشدد الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة في تصريحات لـ«البيان»، أمس، أن عملية فرض الغرامات ضد الموردين وسحب الأصناف التي ارتفعت أسعارها تؤكد رفض الوزارة مغالاة الموردين في الأسعار، مؤكداً أن الوزارة يهمها في المقام الأول حماية المستهلك والحفاظ على استقرار السوق والوقوف ضد أي تلاعب من أي فئة.

وأوضح أن الوزارة والدوائر الاقتصادية في الدولة قامت خلال الأيام القليلة الماضية بحملات تفتيشية موسعة على الأسواق، أسفرت عن سحب العديد من أصناف السلع الرئيسية، والتي يتراوح عددها بين عشرة وثمانية أصناف رئيسية من أرفف البيع والعرض.

وأوضح أن الأصناف المسحوبة شهدت ارتفاعات غير مبررة في أسعارها بنسب متباينة وشملت سلعاً غذائية واستهلاكية منها «زيوت طعام ومنتجات غذائية مساحيق غسيل ومزيل للعرق»، وذلك دون موافقة من الوزارة على تلك الزيادة.

 

جولات

وأوضح أن جولات المفتشين أكدت ارتفاع أسعار «مسحوق برسيل للغسيل» زنة 1.5 كيلوغرام إلى 24 درهماً، مقابل 20 درهماً بزيادة 20%، وكذلك عبوة المنتج ذات اللون الأزرق والأخضر من وزن ثلاثة كيلوغرامات بنسبة 20% كما ارتفع سعر أنواع من مزيل العرق بنسبة تراوحت بين 10 إلى 15% وارتفع سعر عبوة زيت الذرة «عافية» سعة 750 ملم إلى 12 درهماً مقابل 10 دراهم، وكذلك العبوة سعة 1.8 لتر 24.5 درهماً، مقابل 22 درهماً بزيادة 10%.

وشدد النعيمي في تصريحاته للصحفيين، أمس، قبل سفره إلى بيروت للمشاركة في مؤتمر حول الأمن الغذائي العربي، على أن الزيادات السعرية على هذه الأصناف تشكل مخالفة للقانون، وهو ما استلزم تغريم كل مورد بنحو 100 ألف درهم.

وحول عدد الموردين الذين تم تغريمهم قال النعيمي: لقد غرمنا عدداً من الموردين علماً بأن هناك مورداً واحداً يورد أكثر من سلعة وأكثر من مورد يورد سلعة واحدة، ونوه إلى أن السلع التي تم سحبها لن يسمح ببيعها إلا بالأسعار السابقة.

وقال هاشم النعيمي: «إن الوزارة لن تسمح بزيادة الأسعار بشكل غير مبرر، وإذا وجدت زيادة في الأسعار أو ارتفاع في أي سلعة كانت، فعلى الجميع التواصل مع الوزارة عبر مركز الاتصال الذي يعمل من الساعة السابعة مساء حتى الساعة العاشرة ليلاً».

وأضاف: «نهيب بالمستهلكين إذا وجدوا أي تجاوز للأسعار ألا يترددوا في الابلاغ عن هذه التجاوزات».

وأشار إلى تعديل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك، حيث تتراوح الغرامات على المخالفات ما بين 5 آلاف درهم إلى مليون درهم، يتم مضاعفتها في حالة معاودة ارتكاب ذات المخالفة خلال سنة واحدة من ارتكاب المخالفة السابقة لها.

وأشار إلى أن اللجنة العليا لحماية المستهلك، والتي تعقد اجتماعها في الأول من الشهر المقبل، ستبحث طلبات موردين بزيادة أسعار ودراسة صحة البيانات الواردة في طلباتهم، مشدداً على رفض الوزارة واللجنة العليا لحماية المستهلك طرح سلع مرتفعة الأسعار في الأسواق دون موافقة اللجنة على الزيادة.

وسحبت وزارة الاقتصاد خلال العام الماضي 120 منتجاً استهلاكياً وغذائياً بكميات مختلفة من أسواق الدولة خلال العام 2011، بهدف الحفاظ على حياة وصحة المستهلكين.

وتضمنت عمليات الاسترداد سحب وصيانة 20 موديلاً من السيارات، ومنتجات شركات ملابس الأطفال ومنتجات «ايكيا» وأنواع من السجائر ومعاجين الأسنان وأنواع من الحليب وأودات المطبخ ومواد استهلاكية أخرى.

وتهدف عمليات سحب السلع إلى الحد من عمليات الغش والتضليل وضمان حقوق المستهلك في الحماية من المنتجات وعمليات الإنتاج والخدمات التي تعرض في الأسواق، والتي تشكل خطراً على صحتهم وسلامتهم.

ورداً على سؤال حول مصير قرار الوزارة بوقف تسجيل الوكالات الغذائية، أكد النعيمي أن وزارة الاقتصاد توقفت بشكل نهائي عن تسجيل أي وكالة تجارية غذائية جديدة حالياً أو مستقبلاً، بهدف الحد من الاحتكار، وخفض الأسعار في أسواق الدولة.

وأوضح أن تسجيل الوكالات التجارية في الوزارة اختياري، وليس إجبارياً، ولا تجبر الوزارة أو تلزم أي وكيل أو موكل بالتسجيل لدى الوزارة.

وأشار إلي أن الوزارة سجلت 400 وكالة تجارية جديدة خلال عام 2011 مقابل 460 وكالة في عام 2010 في وقت شطبت فيه 200 وكالة تجارية في عام 2011 معظمها بناء على رغبة الوكيل».

وعرّف قانون الوكالات التجارية رقم (18) الصادر عام 1981 والمعدل بعد ذلك بثلاثة قوانين اتحادية في الأعوام 1988 و2006 و2010 ويضم 33 مادة، الوكيل، بأنه الشخص الطبيعي الذي يحمل جنسية الدولة أو الشخص الاعتباري المملوك ملكية كاملة لأشخاص طبيعيين مواطنين، ويثبت له بمقتضى عقد الوكالة التجارية تمثيل الموكل لتوزيع أو بيع أو عرض أو تقديم سلعة أو خدمة داخل الدولة، نظير عمولة أو ربح.

وتنص المادة الثانية على أنه «تقتصر أعمال الوكالة التجارية على المواطنين أو الافراد أو الشركات التي تكون مملوكة ملكية كاملة لأشخاص طبيعيين مواطنين». كما تنص المادة الخامسة على أن يستعين الموكل الأصلي بخدمات وكيل واحد في الدولة، منطقة واحدة، ويجوز له أن يستعين بوكيل في كل إمارة، على أن يكون توزيع الخدمات مقصوراً عليه داخل منطقة الوكالة.

أما المادة الثامنة فتنص على أنه لا يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة أو عدم تجديده، ما لم يكن هناك سبب جوهري يبرر إنهاء أو عدم تجديد العقد.

وتوضح المادة 24 من القانون أنه يعاقب بغرامة لا تقل عن 5000 درهم، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أخرى أشد ينص عليها قانون الجزاء أو أي قانون جزائي آخر، كل من قدم عمداً للسلطات أي بيانات غير صحيحة بشأن القيد، أو شطبه، أو أثبت بالمطبوعات أو المكاتبات المتعلقة بالأعمال التجارية أو بأي وسيلة من وسائل النشر على خلاف الحقيقة أنه وكيل تجاري لشخص طبيعي.

 

التزام

على الصعيد ذاته أكدت الجمعيات التعاونية التزامها بقرارات وزارة الاقتصاد عدم رفع الأسعار، كونها من أهم المنافذ الاستهلاكية التي تضمن ضبط السوق.

وأكد ماجد الجنيد، مدير عام جمعية الشارقة التعاونية، أنه يجب أن نلقي باللوم على الجمعيات التعاونية التي تسعى جاهدة على توفير المواد الأساسية وبأقل الأسعار.

وقال: تعمل الجمعية جاهدة لتثبيت الأسعار مساهمة منها للتخفيف عن المستهلكين، لذلك تقوم بشراء السلع الأساسية والرئيسية التي يحتاجها الناس بأسعار أعلى، ولكنها تباع بأسعار أقل من الكلفة، أو من دون أية زيادة ونتحمل فروق الأسعار.

وتابع «يأتي ذلك حرصاً منا على دعم السلع الرئيسية وتوفيرها في كافة فروع الجمعية، بالرغم من أن هذه الخطوة سببت العديد من المشكلات مع الموردين الرئيسيين لهذه المنتجات والذين يطالبوننا برفع أسعارها».

وأوضح الجنيد في مقابلة له مع البيان الإلكتروني أن الزيادة عادة تكون لأسباب عدة منها ما لا نستطيع التحكم فيه، كتلك الأحداث الخارجية أو الكوارث الطبيعية التي قد تجبر الموردين على الاستيراد من بلد آخر وبكلفة مرتفعة. وأضاف: إنه من الطبيعي أن تزيد الأسعار في مثل هذه الحالة، وليس على الجمعيات إلا القبول بالسعر الجديد من أجل توفير هذه السلعة للمستهلك، ولذلك يظن الكثير من الناس أن الجمعيات تقوم برفع السعر.

وأشار إلى أن المورد الذي يقوم برفع السلع هذه أو تلك، يأتي بموافقة من وزارة الاقتصاد بعد أن يقدم المبررات والدلائل لذلك.

كما أشار الجنيد إلى قرار جمعية الشارقة باعتماد تثبيت أسعار عدد 100 سلعة متنوعة من المنتجات الغذائية المختلفة.

البيان

عدد القراءات : 22 | عدد قراءات اليوم : 1

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Share
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0